نابليون يتلقى هزيمة كبرى فى واترلو.. اعرف ماذا حدث؟


عانى الجنرال الفرنسى الشهير “نابليون بونابرت” من الهزيمة على يد دوق ولينجتون فى معركة واترلو فى بلجيكا، مما وضع نهاية لحقبة نابليون فى التاريخ الأوروبى.


 


ونابليون المولود فى كورسيكا، أحد أعظم الاستراتيجيين العسكريين فى التاريخ، ارتقى بسرعة فى صفوف الجيش الثورى الفرنسى فى أواخر تسعينيات القرن التاسع عشر. بحلول عام 1799 ، وكانت فرنسا فى حالة حرب مع معظم دول أوروبا، وعاد نابليون إلى الوطن من حملته المصرية لتولى مقاليد الحكومة الفرنسية وإنقاذ أمته من الانهيار.


 


وبعد أن أصبح القنصل الأول فى فبراير 1800، أعاد تنظيم جيوشه وهزم النمسا، فى عام 1802، وأسس قانون نابليون، وهو نظام جديد للقانون الفرنسى، وفى عام 1804 تم تتويجه إمبراطورًا لفرنسا فى كاتدرائية نوتردام. 


 


بحلول عام 1807 ، سيطر نابليون على امبراطورية امتدت من نهر إلبه فى الشمال، ونزولاً عبر إيطاليا فى الجنوب، ومن جبال البرانس إلى الساحل الدلماسى.


 


ابتداءً من عام 1812، بدأ نابليون يواجه أول هزائم كبيرة فى مسيرته العسكرية، حيث عانى من غزو كارثى لروسيا، وخسر إسبانيا أمام دوق ويلينجتون فى حرب شبه الجزيرة، وتحمل هزيمة كاملة ضد قوة حليفة بحلول عام 1814، فى جزيرة إلبا فى البحر الأبيض المتوسط ، هرب إلى فرنسا فى أوائل عام 1815 وأسس نظامًا جديدًا، وعندما حشدت قوات الحلفاء على الحدود الفرنسية، قام بتشكيل جيش كبير جديد وسار إلى بلجيكا، وكان ينوى هزيمة جيوش الحلفاء واحدًا تلو الآخر قبل أن يتمكنوا من شن هجوم موحد.


 


وفى 16 يونيو 1815، هزم البروسيين تحت قيادة جبهارد ليبيريخت فون بلوتشر فى لينى، وأرسل 33000 رجل، أو حوالى ثلث قوته الإجمالية، فى مطاردة البروسيين المنسحبين.


 


فى 18 يونيو، قاد نابليون قواته المتبقية البالغ عددها 72000 جندى ضد جيش دوق ولينجتون الذى يبلغ قوامه 68000 رجل، والذى اتخذ موقعًا قويًا على بعد 12 ميلًا جنوب بروكسل بالقرب من قرية واترلو.


 


وفى خطأ فادح، انتظر نابليون حتى منتصف النهار لإعطاء الأمر للهجوم من أجل ترك الأرض تجف، ما منح التأخير فى القتال قوات بلوشر، التى أفلتت من مطاردهم، وقتًا للتقدم فى مسيرة إلى واترلو والانضمام إلى المعركة فى وقت متأخر من بعد الظهر.


 


وفى هجمات متكررة، فشل نابليون فى كسر مركز وسط الحلفاء. فى هذه الأثناء ، وصل البروسيون تدريجياً وضغطوا على الجناح الشرقى لنابليون.


 


فى الساعة 6 مساءً ، تمكن الفرنسيون بقيادة المارشال ميشيل ناى من الاستيلاء على مزرعة فى مركز الحلفاء وبدأوا فى تدمير قوات ولينجتون بالمدفعية. 


ومع ذلك ، كان نابليون منشغلًا بمهاجمة 30 ألف بروسى لجناحه ولم يطلق القوات لمساعدة هجوم ناى إلا بعد الساعة السابعة مساءً، بحلول ذلك الوقت، أعاد ويلينجتون تنظيم دفاعاته، وتم صد الهجوم الفرنسي. 


 


بعد خمسة عشر دقيقة، أطلق جيش الحلفاء تقدمًا عامًا، وهاجم البروسيون فى الشرق، مما أدى إلى إصابة القوات الفرنسية بالذعر ثم تراجع غير منظم.


 


وطارد البروسيون فلول الجيش الفرنسى، وغادر نابليون الميدان وأسفرت معركة واترلو عن مقتل وجرح 25000 رجل وأسر 9000 ، بينما فقد الحلفاء حوالى 23000.


 


وعاد نابليون إلى باريس وتنازل عن الحكم فى 22 يونيو لصالح ابنه، وقرر مغادرة فرنسا قبل أن تتجمع القوى المعادية للثورة ضده، وفى 15 يوليو استسلم للحماية البريطانية فى ميناء روشفور. 


 


وكان يأمل فى السفر إلى الولايات المتحدة ، لكن بدلاً من ذلك أرسله البريطانيون إلى سانت هيلانة، وهى جزيرة نائية فى المحيط الأطلسى قبالة سواحل إفريقيا، واحتج نابليون ولكن لم يكن لديه خيار سوى قبول المنفى، مع مجموعة من أتباعه.



المصدر

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق